لماذا ترفض مصر توطين الفلسطينيين في سيناء؟

لأول مرة منذ 2013، المصريون متفقون على قضية واحدة دون أي انقسام! حتى القضية الفلسطينية نفسها كانت دائمًا محل جدل: هل مصلحة مصر أولى أم فلسطين؟ هل يجب فتح معبر رفح أم إغلاقه؟ من يُسمح له بالدخول وبأي شروط؟ لكن هذه المرة، الجميع قال بلا تردد: "لا لتهجير أهل غزة إلى سيناء!"

لماذا؟ أليسوا أهلنا؟ ألم تستقبل مصر ملايين السوريين والسودانيين؟ فلماذا الأمر مختلف مع أهل غزة؟

افتح عينيك جيدًا، لأن ما يأتي ليس مجرد أسباب، بل كوارث كانت ستحدث لو وافقت مصر على التهجير. والسبب الأخير لن يفاجئك 😊، لأنني رتّبتها حسب الأهمية!

1. التهجير القسري: البداية نحو الإبادة

هل تتذكر ما حدث عام 1948 عندما تم طرد 750 ألف فلسطيني من منازلهم؟ الذين رفضوا المغادرة كان مصيرهم القتل والمجازر الوحشية مثل مجزرة دير ياسين. الآن، التاريخ يُعاد! إذا وافقت مصر على استقبال اللاجئين، فكل من يرفض مغادرة غزة سيتم إبادته حرفيًا، لأن القرار الدولي قد اتُّخذ بالفعل. في تلك اللحظة، ستصبح مصر "الضوء الأخضر" لإسرائيل لتنفيذ مخططها.

2. التوازن الديموغرافي: سيناء تصبح دولة فلسطينية!

عدد سكان سيناء 565 ألف نسمة، لكن إذا دخل إليها مليون أو مليونا فلسطيني، فستتحول سيناء رسميًا إلى دولة فلسطينية مصغرة! ومع مرور الوقت، ستخرج السيطرة عن يد الدولة، وسنجد أنفسنا أمام كيان مستقل داخل الدولة المصرية. هذا لن يحدث بسلام، بل سينشأ صراع على السلطة، السلاح، والنفوذ، مما يؤدي إلى حروب داخلية، وفجأة تجد مصر نفسها تفقد الأرض التي حاربت لاستعادتها لعقود!

3. حرب مباشرة بين مصر وإسرائيل

هل تتذكر الصواريخ التي كانت تُطلق من غزة باتجاه إسرائيل؟ الآن تخيّل لو أصبحت سيناء هي منصة الهجمات! مساحة إسرائيل 22 ألف كم²، بينما سيناء 60 ألف كم²، أي ثلاثة أضعاف إسرائيل. ومع ارتفاع معدل المواليد الفلسطيني، بعد سنوات قليلة، سيكون لدينا كيان أكبر سكانًا ومساحة على الحدود مباشرة. النتيجة؟ إسرائيل لن تسكت، والصدام العسكري سيكون حتميًا، وحرب إقليمية جديدة ستشتعل.

4. عودة الإرهاب من جديد

تنظيم داعش لم ينتهِ، بل هو في حالة ضعف تحت الضربات الأمنية. لكن إذا فقدت مصر السيطرة على سيناء، فستعود الجماعات الإرهابية بقوة، وستتحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة للفوضى. لن نرى مجرد هجمات متفرقة، بل سيناريو يشبه العراق وسوريا: تفجيرات، سيارات مفخخة، عمليات ذبح علني، وخوف يسيطر على الشوارع. ليس فقط سكان سيناء سيدفعون الثمن، بل مصر كلها!

5. موجة هجرة غير شرعية ضخمة

سيناء لديها 200 كم من السواحل على البحر المتوسط، وإذا حدث التهجير، ستتحول المنطقة إلى أكبر مركز للهجرة غير الشرعية في إفريقيا. المصريون، الفلسطينيون، والأفارقة سيحاولون جميعًا الفرار إلى أوروبا. النتيجة؟ الاتحاد الأوروبي سيُجنّ جنونه، والضغوط الدولية على مصر ستزداد أضعاف ما هي عليه الآن!

6. انهيار السياحة وضياع مليارات الدولارات

دخل السياحة في سيناء خلال 2024 بلغ 6.6 مليار دولار، ويزورها 7.1 مليون سائح سنويًا. عشرات الآلاف من المصريين يعملون في هذا القطاع، ولكن إذا حدث التهجير؟ السياحة ستنهار، الأموال ستتوقف، والوظائف ستضيع!

الخلاصة

إذا وافقت مصر أو الأردن على التهجير—أو كما يُطلق عليه بلطف "الاستضافة"—فنحن نسلّم فلسطين لإسرائيل على طبق من ذهب! وقتها، ستحصل إسرائيل على الشرعية الكاملة لإبادة كل من يرفض التهجير، وسنشهد نكبة ثانية بدم بارد.

هذه لن تكون مجرد جريمة ضد الفلسطينيين، بل خيانة تاريخية لكل العرب والمسلمين!

لذلك، رفضت مصر التهجير، ليس لأنها تمتلك رفاهية الرفض، بل لأنها لو وافقت، فالكارثة ستكون عليها قبل أن تكون على أهل غزة!

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال